الأحد، ٢١ مارس، ٢٠١٠

ليبيا تزيد درجة التحدي للغرب المتطرف الحاقد

Bookmark and Share


من الواجب رفع السقف والصوت وزيادة درجة التحدي للذين لا يحترمون آدميتنا ويتجاهلون سيادتنا.
طرابلس - شنت صحيفة رسمية ليبية الاربعاء هجوما عنيفا على الولايات المتحدة والغرب ودعت الى ربط السياسة بالمصالح الاقتصادية وذلك على خلفية الازمة مع برن وتعليق متحدث اميركي على دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي "لاعلان الجهاد" ضد سويسرا.
واشارتمصادر اعلامية" الى ان الازمة مع سويسرا "وما نتج عنها من تداعيات اثبتت مرة اخرى خطأ السياسات الناعمة" التي مارستها ليبيا.
واوضحت الصحيفة الليبية انه "صار لزاما احداث ربط حقيقي ومعلن بين السياسة الخارجية والمصالح الاقتصادية لان هذه الازمة وما نتج عنها من تداعيات اثبتت مرة اخرى خطأ السياسات الناعمة والدبلوماسية الهادئة التي مارستها الجماهيرية خلال مرحلة ماضية".
وقالت انه "في التعامل مع قوى اليمين المتطرف الحاقد في اميركا واوروبا (..) صار من الواجب رفع السقف والصوت وزيادة درجة التحدي للذين لا يحترمون آدميتنا ولايرعون حقوقنا ويتجاهلون سيادتنا".
واضافت "مادمنا نملك الورقة الاقتصادية المهمة جدا فلا احترام لمن لا يحترمنا ولا منافع لمن يسعى ويعمل لايذاء معنوياتنا وكرامتنا وتجاهل وجودنا وحقوقنا ولنسخر من امريكا التي اعلنت أمس أنها تسخر منا ولنحتقر قوى الغرب التي تحتقرنا ولنقاطع من يقاطعنا".
وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية سخر من دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي الى اعلان الجهاد ضد سويسرا، مذكرا بخطابه امام الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال فيليب كراولي "رايت هذا النبأ، وذكرني بذلك اليوم من ايلول/سبتمبر، احدى الجلسات التي لا تنسى في الجمعية العامة للامم المتحدة".
وقالت الصحيفة "لنسخر من الذين سخروا منا هذا هو المعنى الحقيقي للوجود وللسيادة وللحرية التي دفعنا نحن الليبيين في سبيلها دما وتضحيات ولن نتنازل عنها ولن نجعلها سلعة في سوق النخاسة المسمى زورا بالسياسة".
ودعا القذافي الى "اعلان الجهاد" ضد سويسرا بسبب حظر بناء المآذن في سويسرا الذي تمت الموافقة عليه في استفتاء في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في وقت تشهد العلاقات بين سويسرا وطرابلس ازمة. كما دعا القذافي الذي وصف سويسرا بـ"الكافرة"، الى مقاطعتها اقتصاديا.
وكان اعتقال هانيبال نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في تموز/يوليو 2008 في جنيف اثر شكوى ضده قدمها اثنان من خدمه بداعي سوء المعاملة، سبب ازمة غير مسبوقة بين برن وطرابلس.
وردا على ذلك احتجزت ليبيا على اراضيها رجلي اعمال سويسريين بتهمة "الاقامة بصورة غير مشروعة" و"القيام بانشطة اقتصادية غير مرخص فيها". وتمكن احدهما رشيد حمداني من العودة الى سويسرا بعد تبرئته في حين يمضي الثاني ماكس غولدي عقوبة بالسجن اربعة اشهر في ليبيا


Image and video hosting by TinyPic

هلاري كلينتون: لن نمنع إسرائيل من ضرب لبنان إذا استمر حزب الله في تدعيم ترسانته

Bookmark and Share


في تصريحات وصفت بالخطيرة، وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تهديدا ضمنيا إلى لبنان بقولها إن واشنطن لن تكون قادرة على منع إسرائيل من القيام بأي هجوم ما لم يوقف حزب الله تدعيم ترسانته العسكرية من الأسلحة التي يحصل عليها من ما اسمته "عمليات التهريب".
ونقل موقع "صوت إسرائيل" الالكتروني عن مصادر وزارية ونيابية لبنانية، قولها: إن كلينتون أوضحت هذا الموقف في رسالة بعثت بها الى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
وحسب ما ذكرته المصادر فقد طلب بري من السفيرة الأمريكية لدى لبنان بنقل رسالة خطية الى كلينتون جاء فيها "لا مشكلة في ايجاد حل لقضية سلاح حزب الله وإنما يجب أن توقف الولايات المتحدة تزويد إسرائيل بالسلاح والعتاد".
وتأتي تهديدات كلينتون في وقت صعد فيه الإعلام الإسرائيلي مؤخرا من نبرة التهديد لحزب الله، زاعما امتلاكه لعشرات الآلاف من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى والتي لها القدرة على الوصول إلى أي هدف داخل الدولة العبرية وتدميره.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتهم في تصريحات سابقة له الحكومة اللبنانية بالسماح لحزب الله بتطوير قدراته العسكرية من خلال تهريب أسلحة في انتهاك للقرار الدولي 1701.
وقال نتنياهو: إن حزب الله يشارك في الحكومة اللبنانية ويطور قوته العسكرية في ظل هذه الحكومة"، زاعما أن "هذه الأسلحة دون شك موجهة إلى المدنيين الإسرائيليين، وأكد أن مسئولية الحكومة اللبنانية منع الهجمات على إسرائيل ومواطنيها".
ورد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على هذا التهديد بالقول، إن إسرائيل في ضائقة وأنها فقدت قوة الردع في حرب لبنان الثانية والآن تحاول أن تقوي قوة الردع من خلال التهديدات بشن هجوم جديد ضد لبنان وضد الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت وطأة الحصار.
‏في هذه الأثناء، قالت مصادر لبنانية إن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى أجرت في الساعات الماضية اتصالات مع لبنان وسوريا واسرائيل في محاولة لاحتواء أي تصعيد عسكري في المنطقة وخاصة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية .
واضافت، هذه الاتصالات جاءت في ضوء اللقاء الأخير الذي جمع كلاً من الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، مشيرة إلى أن هذه الاتصالات أسهمت في تعجيل الإعلان عن هيئة الحوار الوطني التي أعاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان تشكيلها، ومن المقرر أن يكون البند الأول على جدول أعمالها هو البحث في الإستراتيجية الدفاعية في لبنان ومصير سلاح حزب الله.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية حذرت امس الأحد من ما أسمته حرباً مقبلة في الطريق وذلك في أول تعليق إسرائيلي علي لقاء نجاد والأسد بحسن نصر الله بدمشق والذين تباحثوا من خلاله التهديدات الإسرائيلية لكل من سوريا ولبنان.
وتحت عنوان "الحرب الآتية من الشمال" قالت الصحيفة: إن نجاد تم استقباله استقبال الفاتحين والملوك بالعاصمة السورية مضيفة أن مباحثات السلام بين الأخيرة وتل أبيب "تبخرت" الآن وإلا ما كان نجاد زار دمشق، ملقية بالمسئولية علي كل من بنيامين نتنياهو ـ رئيس حكومة تل أبيب ـ ووزير دفاعها إيهود باراك بسبب فشلهما في "احتواء" سوريا ودفعها للتباحث مع تل أبيب ومن ثم انجرافها تجاه المحور الإيراني.
وأضافت "معاريف" أن السلام مع سوريا أصبح أمرا ملحا الآن مثله مثل "غاز الأكسجين" اللازم لإجراء عملية التنفس، مؤكدة أن المريض في هذا الوضع هو جسد إسرائيل ويحتاج لمده بأنبوب الحياة، أي المفاوضات مع دمشق مؤكدة في تقريرها أن واشنطن تسعي إلي شرق أوسط هادئ خال من رغبات طهران النووية لكن لقاء "الثلاثة الكبار" في دمشق أثبت فشل نتنياهو وباراك في تحمل مسئوليتهما أمام شعبيهما وظهرا بمظهر العاجزين عن التحدث مع أعدائهما وجيرانهم.
قمة التحدي وذهول الإسرائيليين
وتأتي تصريحات كلينتون بعد أيام قليلة من "قمة التحدي" التي جمعت بين الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في دمشق الخميس الماضي.
وأثارت زيارة نصر الله إلى سوريا دهشة إسرائيل وفاجأها، لانهم كانوا يعتقدون انهم نجحوا إلى حد بعيد في "تقييد" حركته منذ نهاية حرب لبنان عام 2006، وإجباره على البقاء في مخبئه المجهول بجنوب لبنان.
وتقول تقارير إن حضور نصر الله من بيروت إلي دمشق مثل مفاجأة غير متوقعة لم يستطع الموساد والمخابرات الأمريكية رصدها، في الوقت الذي أكد فيه موقع "دبكا" الإسرائيلي أن نصر الله سيغيب عن لقاء نجاد خوفاِ من محاولة أغتياله.
وترافقت زيارة نصر الله العلنية إلى سوريا مع طلعات جوية مكثفة ليلية ونهارية لطيران الاحتلال الإسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية، لأهدافٍ تتجاوز الرسائل التقليدية التي اعتادت إسرائيل توجيهها إلى لبنان وعبره في ظل تصاعد أجواء التوتر في المنطقة.
ويبدو أن الأهداف الحقيقية لهذه الطلعات كانت تتمثل في محاولة رصد تحركات الأمين العام لحزب الله في محاولةٍ لاستهدافه شخصياً خلال انتقاله من مكان إقامته المجهول منذ حرب عام 2006 إلى العاصمة السورية.
وترى المصادر القريبة من حزب الله أن التحدي الحقيقي الذي رفعه نصر الله في وجه إسرائيل وآلتيها العسكرية والأمنية ليس ذهابه إلى دمشق واجتماعاته مع الرئيسين أحمدي نجاد وبشار الأسد في قصر الشعب، على اعتبار أن مثل هذا القرار يمكن أن يكون قد شكَّل مفاجأة لإسرائيل حالت دون تمكّنها من رصده ومتابعته سلفاً، وإنما عودته إلى لبنان من زيارةٍ علنيةٍ من دون أن تتمكّن أجهزة الرصد الإسرائيلية من اكتشاف موكبه ومتابعة تحركاته، وهو ما يرى فيه 'حزب الله' انتصاراً جديداً لعمله الأمني في مجال الحماية، في مواجهة العمل الأمني الإسرائيلي.
وفي دمشق، أقام الأسد مأدبة عشاء علي شرف نجاد بمناسبة زيارته إلي دمشق شارك فيها أعضاء الوفدين الرسميين السوري والإيراني وعدد من المسئولين السوريين والوفد المرافق لنصر الله. وذكرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله ـ أن نصر الله التقي نجاد لأكثر من ثلاث ساعات وتطرق معه إلي "آخر التطورات في المنطقة والتهديدات الصهيونية المتكررة ضد لبنان وسوريا".
كما التقى نجاد ممثلو عشرة فصائل فلسطينية بينهم خالد مشعل، ونقلت عن ماهر الطاهر - مسئول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - الذي شارك في اللقاء قوله إن الرئيس الإيراني أكد أن "المقاومة هي الخيار الناجح لتحرير الأرض" وجدد "وقوف إيران بكل قوة إلي جانب الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه".
ويمثل لقاء نجاد في دمشق قوي المقاومة في المنطقة ضربة ميدانية لإسرائيل التي تلوح يوميا بضرب سوريا، حيث ناقش نجاد خلال اللقاء أهمية التنسيق القائم بين الفصائل الفلسطينية وطهران للتصدي للتهديدات الصهيونية وللتعديات التي تمارسها إسرائيل علي المقدسات ورفع الظلم والحرمان عن الشعب الفلسطيني.
مزاعم إسرائيلية
كانت تقارير إعلامية عبرية زعمت في وقت سابق أن حزب الله أنهى استعداداته لتنفيذ خطة كان قد أعدها مسبقاً لاحتلال المستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، في حال قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان على منشآت إيران النووية، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة اللبنانية بالسماح لحزب الله بتطوير قدراته العسكرية من خلال تهريب أسلحة.
ونقل موقع "تيك دبكا" الإخباري الإسرائيلي عن مصادر عسكرية واستخبارية قولها إن قوات خاصة من حزب الله أنهت تدريبها أخيراً، لاحتلال أجزاء من الجليل في شمال إسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أن معلومات استخبارية وصلت قبل أشهر إلى أيدي الأمريكيين، تفيد بأنّ "إيران وحزب الله عملا في العام الماضي على إنشاء خمسة ألوية من القوات الخاصة التابعة للحزب وتدريبها، وتتركز مهمتها الأساسية على احتلال أجزاء من الجليل، إضافة إلى إحداث حالة من التمرد المسلح في وسط عرب إسرائيل"، في مواجهة أي حرب مقبلة.
وأشار التقرير إلى أن "التقدير في طهران وبيروت يرى أن اجتياح الجليل هو الردّ الساحق والمهم على أي هجوم إسرائيلي أو أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية، ولا يعود ذلك إلى الإمكانات العسكرية وإمكان تحقيقه وحسب، بل لأنه يضع إسرائيل أمام اجتياح قوات عسكرية أجنبية لأراضيها، الأمر الذي لم تشهد له مثيلاً منذ 37 عاماً، أي منذ حرب يوم الغفران عام 1973".
وقال تقرير الموقع الإسرائيلي، إن "قوة عسكرية من حزب الله مؤلفة من خمسة آلاف مقاتل، أنهت قبل فترة وجيزة تدريباتها في معسكرات أُنشئت خصيصاً لتحقيق هذا الهدف، وتتوزع على خمسة ألوية عسكرية، أي ألف مقاتل لكل لواء، وجميع هذه القوات تلقت تدريبات على قتال خاص في مناطق مبنيّة".
ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن التقرير، أن "هذه القوات تدربت جيداً، وهي في مستوى قتالي يشبه مستويات القوات الخاصة الأمريكية والإسرائيلية".
ويشير التقرير الإسرائيلي إلى أنه "خُصِّص كل لواء من الألوية الخمسة، بقطاع محدد في شمال إسرائيل، يجب عليه احتلاله، وقد جرت ملاءمة التدريبات الخاصة التي تلقتها الألوية مع الظروف الجغرافية الخاصة بكل قطاع ومنطقة جغرافية، وكل وحدة عسكرية تعرف مسبقاً، حتى مستوى فصيل، المنطقة التي عليها أن تتعامل معها، والسيطرة عليها".




Image and video hosting by TinyPic

هكذا تحدث الحكماء.. فردوا على سفاهة السفهاء / د. محمد عمارة

Bookmark and Share


قديمة هي السفاهات والإساءات التي تجذرت في الثقافة الغربية ـ وخاصة الدينية ـ ضد رموز الإسلام ومقدساته، والتي لا تزال تمثل مخزونًا "لثقافة الكراهية السوداء".. التي تبعثها وتستخدمها مؤسسات الهيمنة الغربية في التخويف من الإسلام، وفي تبرير الغزو والنهب لعالم الإسلام!. لقد كتب "القديس" توما الإكويني (1225 ـ 1274م) وهو أعظم فلاسفة الكاثوليكية في العصور الأوروبية الوسطى.. كتب عن رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إن محمدًا قد أغوى الشعوب من خلال وعوده لها بالمتع الشهوانية.. وأنه قد حرف جميع الأدلة الواردة في التوراة والإنجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه.. ولم يؤمن برسالته إلا المتوحشون من البشر الذين كانوا يعيشون في البادية"! وفي الرد على هذا الافتراء ـ بالمنطق العقلاني المجرد ـ يجب أن يقال للإنسان الغربي: ـ أي الحضارتين هي التي غرقت "في المتع الشهوانية"؟!.. حضارة الإسلام، التي أسسها نبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. أم حضارة توما الإكويني ـ المسيحية الإنجيلية ـ التي انقبلت على المسيحية والإنجيل؟!.. ثم.. ألا يتمدد الإسلام في الفضاء الأوروبي، ويقبل عليه الأوروبيون المتحضرون ـ وليس "المتوحشون الذين يعيشون في البادية" كما زعم هذا "القديس".. إن أبلغ رد على مثل هذه الإساءات والافتراءات هو نشر الإحصاءات التي تبرز إغلاق الكنائس الأوروبية وبيعها وازدياد أعداد المساجد التي يذكر فيها اسم الله.. ويصلى فيها على رسول الله في مختلف أنحاء أوروبا.. وإذا كان هذا هو مبلغ فيلسوف الكاثوليكية من الافتراء على رسول الإسلام.. فلقد تفوق عليه زعيم "الإصلاح" البروتستانتي في الافتراء!.. لقد وصف "مارتن لوثر" (1483 ـ 1546م) رسول الخلق العظيم "بأنه خادم العاهرات وصائد المومسات"!!.. وتحدث عن القرآن فقال "أي كتاب بغيض وفظيع وملعون هذا القرآن المليء بالأكاذيب والخرافات والفظائع"!!.. فياليت "مارتن لوثر" ـ الألماني ـ يعلم أن موطنه ألمانيا فيها 10.000 كنيسة مرشحة للإغلاق في الأعوام المقبلة!.. وأن أبرشية "آيسن" وحدها قد أغلقت وبيعت فيها 100 كنيسة ـ من 350 كنيسة ـ بسبب انحسار التدين بالمسيحية، وقلة الزوار!.. بينما ارتفع عدد المساجد ـ عامي 2005 و2006م ـ من 141 إلى 184.. وأصبح عدد المساجد ذات المآذن 159 مسجدًا.. والمساجد التي لا مآذن لها 2600 مسجدًا.. وهناك 184 مسجدًا تحت الإنشاء ـ في بلد "مارتن لوثر" على وجه التحديد!.. أي أن للإنسان الألماني ـ في الإسلام والقرآن ونبي الإسلام ـ رأيا مخالفا ومناقضا لرأي زعيم "الإصلاح"!.. وإذا كانت "لغة الوقائع والأرقام" حاسمة في رد الافتراءات والسفاهات.. فإن شهادات العقلاء والحكماء ـ من الغربيين ـ هي الأخرى سلاح فعال من ترسانة "وشهد شاهد من أهلها"!.. لقد كتب الفيلسوف والأديب والمصلح الاجتماعي الإنجليزي "برنارد شو" (1856 ـ 1950م) عن رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إن محمدًا يجب أن يُدعى منقذ البشرية. إنني اعتقد أنه لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشاكله بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة. إن محمدًا هو أكمل البشر في الغابرين والحاضرين، ولا يتصور وجود مثله في الآتين"!. أما الفيلسوف الموسوعي، صاحب الكتابين الموسوعتين اللتين لا يستغنى عنهما مثقف "قصة الفلسفة" و"قصة الحضارة" ـ "ول ديو رانت" (1885 ـ 1981م) فهو القائل : " أخذ محمد على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب عاش في دياجير الهمجية. وقد نجح في هذا الغرض نجاحاً لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله.. وأقام فوق اليهودية ودين بلاده القديم، ديناً سهلاً واضحاً ، وصريحاً".. هكذا تحدث الحكماء.. فردوا على سفاهة السفهاء! المصدر: المصريون


Image and video hosting by TinyPic

مفهوم التوازن الفكري / د. محمد السعيدي

Bookmark and Share

حين شَرعْتُ في كتابة هذه المجموعة من المقالات كان تعريف التوازن عقبة تحول دون البدء في الكتابة, فالمصطلح جديد فيما يبدو لي في تراثنا الثقافي, والذين استخدموه مضافًا إلى الفكر لم يقصدوا به معنًى واحدًا, فمنهم مَن يستخدمه كوصف إيجابي لعملية التفكير التي تؤدي إلى نتائج صحيحة, فهو عنده مرادف تقريبًا لاستعمال المنطق في التفكير، وذلك عن طريق البحث عن مقدمات صحيحة للوصول إلى نتائج صحيحة, ومنهم مَن يريد بهذا المصطلح المعطيات العلمية التي تُبنَى عليها الأفكار الصحيحة, ومنهم من يريد به الفكر المتوسط بين طرفي النقيض أو بين الإفراط والتفريط، فهو عند هؤلاء مرادف للوسطية, ومنهم من يعني بالتوازن الفكري: الفكر الذي هو عليه فأفكاره متوازنة وأفكار غيره مختلة, وهؤلاء طائفة غير قليلة ليس في فكرنا العربي المعاصر وحسب، بل في الفكر والرأي العام العالميَّيْن. أما ما أعنيه هنا أي في هذه المقالات بالتوازن, وأرجو أن أوفق في الكتابة عنه فهو الابتناء على المعطيات الصحيحة في نظري لتكوين الأفكار, والاتزان لا يعني صواب الفكرة, بل صواب طريقة التفكير؛ فإن من مفارقات الفكر: أن سلوك طريق واحدة فيه لا يؤدي بالضرورة إلى نتيجة واحدة, وقبل الاستغراق في هذا المعنى يحسن أن أبدأ في ذكر مفهومي للفكر، فإننا حين نستعرض كشافات الاصطلاحات العلمية القديمة نجد الناس بين عالِم ومتعلِّم وجاهل, وربما وجد في بعض الأوساط مصطلح المتكلم والفيلسوف, وفي العصر الحديث وُجِد مصطلحان ليس لهما وجود –حسب علمي– في تراثنا القديم، وهما الثقافة والفكر، ويأتي منهما: المثقف والمفكر, ويحار الناس كثيرًا في تحديد معناهما، ومن ثَم يحارون في مواضع إطلاقهما. وحديثنا عن الفكر خاصة, فالذي يظهر لي أن أكثر مَن يتعاطى هذا المصطلح في ثقافتنا العربية المعاصرة يريدون به "التصور الإجمالي والتفصيلي لواقع ما من حيث كنهه وعوامل تكوينه ومآلاته وطرق تحسينه وعلاج آفاته". وتقييد التصور بالإجمالي والتفصيلي ليشمل الإدراك بنوعَيْه عند المناطقة الذين يقسمون الإدراك إلى تصور وهو الإدراك المتجرد عن الحكم, وتصديق وهو الإدراك المتضمن للحكم. والواقع يشمل الواقع الديني والسياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي لمجتمع ما, فكلُّ تصوُّر لهذا الواقع في أي جزئية من جزئياته يعدُّ فكرًا, ولهذا يمكن القول: إن الفكر بهذا المفهوم مشاع بين الناس فكل إنسان لديه تصور لما يحيط به مما ذكرنا, لكن الناس يختلفون في مكانة تصوراتهم باختلاف درجاتهم من حيث حصولهم على المعلومة ونوعية تعلمهم وبصيرتهم, إلى غير ذلك من الفروق الفردية بينهم. وهذا الفهم لمعنى الفكر يتوافق إلى حدٍّ كبير ومفهوم علماء النفس الاجتماعي للرأي العام, وعليه يمكن القول إن الفكر يساوي في كثير من مظاهِرِه ما يسميه علماء النفس الاجتماعي وخبراء الإعلام بالرأي العام, وإن كان ثمة فرق بين الأمرين فهو أن الرأي العام قد يتضمن قضية تفرض على المجتمع إعلاميًّا أو سياسيًّا، وليست في الحقيقة من صميم اهتماماته، وربما لا تكون ضمن الأمور المؤثرة في حياته العادية, لكن وسائل الإعلام قد يكون لها مصلحة في فرضها على المجتمع, وهذا ما يحاول قادة الفكر دائمًا النأي بالمجتمع عنه، وذلك كي لا تكون انفعالات الأمة خادمة لأصحاب المصالح الخاصة. وثمة فرق آخر بين الرأي العام والفكر, وهو: أن الأخير يُراد به تصورات نخبة معينة من المثقفين، أما الرأي العام فالكل يشارك في تكوينه، وهذا الفرق قد لا يكون دقيقًا, بل قد يكون غير مسلم به لأنه يحتاج إلى ضبط المراد بهؤلاء النخبة التي تستحق أن تستأثر بتسمية إنتاجها الذهني فكرًا, مع أن البشر بشكلٍ عام لديهم نزعة فطرية نحو الحق, بمعنى أن الجميع يريد الحق فيما يعرض له من قضايا, ولا فرق في ذلك بين النخبة وغيرهم, بل قد تكون النخبة أقل ميْلًا إلى الحق من عامة الناس, باعتبار أنهم أكثر تعرُّضًا للهوى الفكري والانتماء المدرسي من غيرهم, أما من سواهم فإن لديهم تسليمًا لا شعوريًَّا بأنهم لا يمتلكون أدوات معرفة الحق في القضايا المتعلقة بالتصورات التفصيلية للواقع، ومن ثَم الحكم من خلالها, وذلك لأن مصدر المعرفة المتفق عليه هو الحس أو ما يقوم مقامه, فلما كان الحسّ متعذِّرًا في الغالبية الساحقة من قضايا الحياة العامة إلا على أناس محدودين جدًّا, فإن الغالبية الساحقة يعطون ثقتهم لمن يتصورون أنه قد وصل إلى المعلومة بطريق الحس أو بأقرب الطرق إلى الحس, وأن هذا الموثوق صادق معه إما لملازمته لصفة الصدق أو لأنه صاحب مصلحة في الصدق, ولعل قول الله تعالى: (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) يصدق هذه الفكرة، فالناس بشكل عام ليس لديهم أدوات العلم بمعنى القطع والتحقق مما يسعون إلى التحقق منه. ولهذا نجد أن إقبال الناس على القيادات الفكرية إقبال طبعي، لا يحتاجون إلى مَن يدلهم عليه بل ربما صح القول بأنه فطرة, فالناس إذا لم يجدوا أمامهم مؤهلًا لقيادتهم فكريًّا صنعوا لهم قائدًا على مواصفاتهم الخاصة, ولعل هذا هو معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينزع العلم انتزاعًا من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا، فسُئِلوا فأفتَوْا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا . ولك أن تتأمل في قوله صلى الله عليه وسلم: "اتخذ الناس" فالناس إذا لم يكن المؤهل لقيادتهم فكريًّا أمامهم اتخذوا من تلقاء أنفسهم قائدًا فكريًّا ولو لم يكن مؤهلًا، والناس يعرفون الموهوب والذكي ومَن يملك القدرات الثقافية والخطابية التي تمكِّنه من التأثير وجذب الأتباع, لكن ليس كل مَن يستطيع تكوين قاعدة جماهيرية بهذه الصفات هو الأمثل حتمًا لقيادة الأمة فكريًّا. ولعلها تتاح مناسبة للحديث عن الأمثل للقيادة الفكرية, وإن كنت قد تطرقت لشيء منه في برنامج ساعة حوار على قناة المجد الفضائية. وأعود هنا للحديث عن قولي السابق: ومن مفارقات الفكر: أن سلوك طريق واحدة فيه -ولو كانت صحيحة- لا يؤدي بالضرورة إلى نتيجة واحدة, وهي مشكلة فلسفية قديمة أدت بكثير من الفلاسفة إلى القول بتعدد الحق؛ نظرًا لعجزهم عن تفسير اختلاف الآراء في القضية الواحدة مع اتحاد منهج البحث فيها. وهم يعنون بالحق المتعدد تلك النتائج المختلفة التي يصل إليها المفكرون عند استخدامهم الآلة الصحيحة لبلوغ الحق, وهي التي يسميها علماء أصول الفقه: (أدوات الاجتهاد) والتي بَنَوْا عليها قضيتهم الشهيرة: هل كل مجتهد مصيب أم المصيب واحد وغيره معذور, حيث لا يعنون بالمصيب والمعذور من يتسوَّرُون على المسائل ويعطون فيها أحكامًا دون أن يكون طريقهم لذلك الآلة الصحيحة للاجتهاد. ورأي الأصوليين وإن كان سياقهم له في قضايا الفروع الفقهية التي يسوّغ فيها الاجتهاد إلا أن القاعدة صحيحة يمكن أن تنقل إلى جميع فروع الفكر الذي قدّمت تعريفه بأنه التصور الإجمالي والتفصيلي لواقع ما، من حيث كنهُه وعوامل تكوينه ومآلاته وطرق تحسينه وعلاج آفاته. وعندما قسّم العلماء الإدراك إلى تصور وتصديق فإنهم أردوا بذلك أن مَن لا يملك التصورات الصحيحة لا يمكن أن يصل إلى التصديقات الصائبة، وامتلاك التصورات الصحيحة هي في الحقيقة أدوات الاجتهاد في مسألة من مسائل الفكر. أخلُص من هذا إلى أن أول مقوِّم من مقومات التوازن الفكري هو امتلاك التصورات الصحيحة عن كل قضية يُراد الحكم عليها سلبًا أو إيجابًا, والتصور إما أن يكون تصورًا أوليًّا ساذجًا كتصور الصور من جبال وأنهار وصحارى, أو تصورًا معقدًا، وهو تصور المعاني كالحق والصدق والصواب والخطأ وتصور المغيَّبات كالجن والملائكة, وكل صنفٍ من هذه التصورات يحتاج إلى جهد لامتلاكِه يختلف عن الجهد المراد للصنف الآخر, فحين أتصور الناقة لا أحتاج إلى مجهود ذهني كبير لأنه بمجرد طروء الاسم على الخاطر تنتج صورة مطابقة, لوجود مثيلاتها في الذاكرة, أما حين أتصور حيوان الباندا فأحتاج إلى مجهود ذهني أكبر لعدم وجود رصيد مطابق في الذاكرة، وربما لا أصل إلى الصورة الصحيحة، وأحتاج في الوصول إليها إلى البحث عن صور مطابقة, ومع ذلك فإن المجهود الذي يبذله الذهن في تصور الباندا أقل بكثير من المجهود الذي يبذله لتصور الروح والملائكة والحق والخطأ والصواب. المصدر: جريدة الفكر


Image and video hosting by TinyPic
Related Posts with Thumbnails
Fig box overseas publishing u.k.ltd.solicitor 12caxton street .london sw1h 0QY If you have comments or questions about our print magazine features or stories, please e-mail the editorial staff at amonalexkorral@gmail.com. If you have any comments or questions about content found on this Web site, please e-mail ahmedkorra@gmail.com. If you have any comments or questions about subscriptions, sales, and publishing please e-mail korraahmed@hotmail..com. If you have comments or questions about the Web site, contact us at amonalexkorrar@gmail.com.

أرشيف المجلة


 
Design by Wpthemedesigner. Converted To Blogger Template By Anshul .